الجزيري / الغروي / مازح
267
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : وفي السرقة أي سرقة بعض الغانمين من مال الغنيمة حيث يكون له نصيب منها نظر منشؤه اختلاف الروايات . فروى بن قيس عن الباقر ( ع ) عن علي ( ع ) في رجل أخذ بيضة من المغنم فقال : إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( ع ) أن أمير المؤمنين ( ع ) قطع في البيضة التي سرقها رجل من الغنم ، وروى عبد الله بن سنان عنه ( ع ) أنه قال : ينظر كم الذي نصيبه ؟ فإذا كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان الذي أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ربع دينار قطع ، وهذه الرواية أوضح سندا من الأولين ، وأوفق بالأصول . فإن الأقوى أن الغانم يملك نصيبه بالحيازة فيكون شريكا ويلحقه ما تقدم من حكم الشريك في توهمه حل ذلك ، وعدمه وتقييد القطع بكون الزائد بقدر النصاب فلو قلنا بأن القسمة كاشفة عن ملكه بالحيازة فكذلك ، ولو قلنا بأن الملك لا يحصل إلا بالقسمة اتجه القطع مطلقا مع بلوغ المجموع نصابا ، والرواية الثانية تصلح شاهدا له . وفي إلحاق ما للسارق فيه حق كبيت المال . ومال الزكاة والخمس نظر ، واستقرب العلامة عدم القطع « 223 » . « 223 » اللمعة الدمشقية 9 / 226